الشيخ راضي آل ياسين
335
صلح الحسن ( ع )
فيخفف من عرامة هذا الظلم المفضوح . ونظر قبيصة بن ربيعة - أحد أصحاب حجر - فإذا هو يمر على داره في جبانة " عرزم " وإذا بناته مشرفات يبكينه ، فكلمهن ووعظهن بما سنأتي على ذكره عند ترجمته ، ثم انصرف . وأنشأت ابنة حجر في احدى لياليها السود وقد قطع الخوف على أبيها نياط قلبها وهي تخاطب القمر - وقيل بل الأبيات لهند بنت زيد الأنصارية ترثي حجراً : ترفّع أيها القمر المنير * * * لعلك أن ترى حجراً يسير يسير إلى معاوية بن حرب * * * ليقتله كما زعم الأمير ويصلبه على بابي دمشق * * * وتأكل من محاسنه النسور تجبرت الجبابر بعد حجر * * * وطاب لها الخورنق والسدير وأصبحت البلاد له محولاً * * * كأن لم يحيها مزن مطير ألا يا حجر حجر بني عدي * * * تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى علياً * * * وشيخاً في دمشق له زئير فان تهلك فكل عميد قوم * * * من الدنيا إلى هلك يصير * * * مقتله وصاروا بهم إلى عذراء ، وكانت قرية على اثني عشر ميلاً من دمشق ، فحبسوا هناك ، ودار البريد بين معاوية وزياد ، فما زادهم التأخير الا عذاباً . وجاءهم أعور معاوية في رهط من أصحابه يحملون أمره بقتلهم ومعهم أكفانهم فقال لحجر : " أنَّ أمير المؤمنين أمرني بقتلك يا رأس الضلال ! ! . . ومعدن الكفر والطغيان ! ! . . والمتولي لأبي تراب ، وقتل أصحابك الا أن ترجعوا عن كفركم ، وتلعنوا صاحبكم وتتبرأوا منه " - فقال حجر وأصحابه : " ان الصبر على حد السيف لأيسر علينا مما تدعوننا